الشيخ محمد حسن المظفر

166

دلائل الصدق لنهج الحق

مذهب الأشاعرة [ 1 ] ! كما لا يخفى سخافة هذا ؛ لأنّ معناه أنّ اللَّه سبحانه يعذّب نفسه إجابة لطلب النار ولا يظلم من خلقه أحدا ! ولا أدري أتحترق رجل ربّهم المدّعى فتطلب من اللَّه المزيد ، أم تبقى تحت آلام النار بالتخليد ؟ ! ! [ 13 - حديث خلق اللَّه آدم على صورته ] ومنها : ما رواه مسلم ، في باب النهي عن ضرب الوجه ، من كتاب البرّ والصلة والآداب ، عن أبي هريرة ، قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم : إذا قاتل أحدكم [ 2 ] أخاه فليجتنب الوجه ، فإنّ اللَّه خلق آدم على صورته » [ 3 ] . ونحوه في مسند أحمد [ 4 ] .

--> [ 1 ] إذ يقولون : إنّه لا يقبح من اللَّه شيء ، ولا يجب عليه شيء ، وله أن يعذّب المؤمنين بالنار ، ويدخل الكافرين الجنّة ، وله أن يؤلم الأطفال في الآخرة ، وكلّ هذا عدل منه ، لأنّه في ملكه ، ولا يسأل عمّا يفعل وهم يسألون . انظر : اللمع في الردّ على أهل الزيغ والبدع : 115 - 116 ، المسائل الخمسون : 61 ، تفسير الفخر الرازي 7 / 144 ، شرح المواقف 8 / 200 . [ 2 ] كان في الأصل : « أحدهم » ، وما أثبتناه من المصدر . [ 3 ] صحيح مسلم 8 / 32 . [ 4 ] مسند أحمد 2 / 244 و 463 . منه قدّس سرّه . وانظر : مصنّف عبد الرزّاق 9 / 444 ح 17950 ، مسند الحميدي 2 / 476 ح 1121 ، مسند عبد بن حميد : 283 ح 900 ، السنّة - لابن أبي عاصم - : 228 ح 516 ، التوحيد - لابن خزيمة - : 36 - 37 ، الشريعة - للآجري - : 319 ح 734 و 736 ، الأسماء والصفات - للبيهقي - 2 / 17 .